العلامة المجلسي

208

بحار الأنوار

55 * ( باب ) * * ( ما نزل في أن الملائكة يحبونهم ويستغفرون لشيعتهم ) * 1 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : عن جابر بن يزيد ( 1 ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( الذين يحملون العرش ومن حوله ) قال : يعني الملائكة ( يسبحون بحمد ربهم ( 2 ) ويستغفرون للذين آمنوا ) يعني شيعة محمد وآل محمد ( ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا ) من ولاية الطواغيت الثلاثة ومن بني أمية ( واتبعوا سبيلك ) يعني ولاية علي عليه السلام ، وهو السبيل ، وقوله تعالى : ( وقهم السيئات ) يعني الثلاثة ( ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته ) وقوله تعالى : ( إن الذين كفروا ) يعني بني أمية ( ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان ) يعني إلى ولاية علي عليه السلام وهي الايمان ( فتكفرون ) ( 3 ) . 2 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن ابن عقدة رفعه إلى ابن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله انزل عليه فضلي من السماء وهي هذه الآية : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ) وما في الأرض يومئذ مؤمن غير رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا ( 4 ) . بيان : يدل هذا الخبر على أن سورة المؤمن من أوائل السور النازلة على رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة ، ولا خلاف في أنها مكية ، لكن عدها بعضهم من أواسط ما نزلت بمكة ، ولا عبرة بقولهم ، مع أنه لا ينافي ذلك لان أكثر من عدوه من السابقين صاروا من المنافقين .

--> ( 1 ) في المصدر : قال : وروى بعض أصحابنا عن جابر بن يزيد . ( 2 ) اختصر الآية ، وتمامه كما في المصحف الشريف : ويؤمنون به . ( 3 ) كنز الفوائد : 278 ، والآيات في غافر : 7 و 9 و 10 . ( 4 ) كنز الفوائد : 276 و 277 والآيات في غافر : 7 - 10 .